أحمد بن محمد الخفاجي
31
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
أي من ولايته في شيء يصح أن يسعى ولاية فإنّ موالاة المتعاديين لا يجتمعان قال : تودّ عدوّي ثم تزعم أنني * صديقك ليس النوك عنك بعازب إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ومن إلا أن تخافوا من جهتهم ما يجب اتقاؤه أو اتقاء والفعل معدّى بمن لأنه في معنى تحذروا وتخافوا وقرأ يعقوب تقية منع عن موالاتهم ظاهرا ، وباطنا في الأوقات كلها إلا وقت المخافة فإنّ إظهار الموالاة حينئذ جائز كما قال عيسى عليه الصلاة والسّلام كن وسطا وامش جانبا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ فلا تتعرّضوا لسخطه بمخالفة أحكامه ، وموالاة أعدائه ، وهو تهديد عظيم مشعر بتناهي المنهيّ في القبح ، وذكر النفس ليعلم أن المحذر منه عقاب يصدر منه تعالى فلا يؤبه دونه بما يحذر من الكفرة قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ أي أنه يعلم ضمائركم من ولاية الكفار ، وغيرها إن تخفوها أو تبدوها وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ فيعلم